بقلم
/ صفوت سامى
الوطن
للاغنياء والوطنية للفقراء
لم اكتب
هذا المقال نقمة على الاغنياء ولكن دفاعا عن الفقراء فهم الجندى المجهول بالنسبة
للاغنياء الذين يستغلون اندفاع فئة من الناس تجاه شىء ما ويقوموا باستغلال احتياج
اشخاص اخرين للمال وتقوم بشراؤهم واستغلالهم
وزرعهم وسط اصحاب القضية الاصليين لكى يمكنهم من خلال هؤلاء التحكم فيما يحدث
وايضا سحب البساط من تحت ارجل اصحاب القضية الاصليين ويقوموا باستبدالهم بمن قاموا
بزراعتهم فى وسطهم من اجل حصد المكاسب الثمينه والتى خرج من اجلها اصحاب الشعارات
الوطنيه الرنانه والتى تطالب بحقهم المشروع فى هذا الوطن الكبير .
فالوطن
للاغنياء والوطنيه للفقراء ليس كرها فى الاغنياء او هجوما عليهم وانما حقيقة نراها
باعيننا فى كل وقت وحين فالوطن يساع الجميع ولكننا نرى فى الاعلى هم الاغنياء وفى
الاسفل دائما الفقراء هم يعيشون داخل وطن يحمل للجميع الخير ولكنهم دائما يجدوا
انفسهم هم الذين يتم التلاعب بهم من اجل مصالح الاغنياء فعلى سبيل المثال الذين
قاموا بالثورات هم الفقراء وليس الاغنياء والذين رفعوا الشعارات الرنانه وضحوا
بارواحهم و سالت دماؤهم هم الفقراء فالوطنية والشعارات هى فقط للفقراء اما الوطن
وجنى ثماره فهو الاغنياء فقط فهم اصحاب
المكاسب من وراء كل ما يحدث فهم وحدهم من يملكون الوطن ويتحكمون فى كل شىء داخل
هذا الوطن .
فالوطن
يعطى الجميع دون تفرقة كالام التى تعطى الحب والحنان لاطفالها دون التمييز بينهم
ولكن للاسف نجد ان هناك من ياخذون كل شىء وهناك من لا ياخذون اى شىء خاصة عندما
يكون هناك من يطلب بصوت عال ويتعب من اجل ان تتم الاستجابه لطلبه وفى النهاية يجد
ان الذين لم يتحركوا خطوة واحده ولا تكلموا كلمة واحده هم الذين اخذوا كل العطايا
وكل المكاسب دون ان يعطوا احد ممن قام بالتضحية من اجل تحقيق هذه المكاسب وهذا فى
حكم الواقع هو قمة الظلم وفى النهاية نجد الاغنياء يتحكمون فى الفقراء باموال
الفقراء التى اخذها الاغنياء بدون وجه حق .
فنجد ان
الفقير لا يستطيع ان يترشح لعضوية مجلس الشعب لانه للاسف لا يملك الملايين التى
تصرف فى الدعاية فالغنى وحده هو الذى يستطيع ذلك وهو وحده الذى بامواله يملك كرسى
فى الوطن ممثلا الشعب الذى لايملك قوت يومه ، وفى النهاية لا يجد المواطن الفقير
من يحقق له احلامه واماله فى ان يجد لقمة العيش وان يجد كرامته عند الحصول علي
رزقه ولكننا نجد ان القصور يسكنها الاغنياء والقبور يسكنها الفقراء ونجد السيارات
الفارهه يمتلكها الاغنياء ونجد علب السردين يركبها الفقراء بعضهم فوق بعض وهنا نرى
ان الفقير وحده هو الذى يدفع الضرائب ويدفع من قوت يومه ثمن الاسفلت والطرق التى
تسير فوقها سيارات الاغنياء ويتحملون الفقر من اجل ان ينعم غيرهم بالغنى .
ومن
مفارقات القدر اننا نجد ان الفقير يدفع الضرائب وقد لا يحصل على دعم او اى تسهيلات
فى الوقت الذى يعفى الاغنياء من الضرائب فى مشروعاتهم او يتهربون منها ويتم
اعطاؤهم التسهيلات الكافيه فى كل ما يريدونه لذلك لم اخطىء حين قلت ان الوطن
للاغنياء والوطنيه للفقراء وحدهم .