بقلم الاستاذ / صفوت
سامى
ثورة من اجل الحياة
ام حياة من اجل الثورة
لا احد ينكر ان الحياة داخل المجتمع المصرى قد اختلف تماما ما بين 24 يناير
2011 وبين 25 يناير 2011 وما تبعه من تغيير جذرى فى المجتمع ككل فالشعب الذى عاش
كالعصفور الحبيس داخل قفص من الحديد لا يستطيع الخروج منه ولا حتى يستطيع ان يسمع
له صوتا الان اصبح يعيش حرا طليقا خارج هذا القفص بل واصبح يعلوا صوته بما يحب ان
يقول واصبح يشعر بحريته اكثر واكثر مما سبق واصبح الشعب الذى اراد التغيير وثار
على الاستبداد وراى ان ثورته قد حققت له مبتغاه وتم اقتلاع النظام البائد من جذوره
وراى الشعب انه يمتلك ارادة الاختيار وكل هذا بسبب ثورة قد حدثت من اجل الحياة .
وسرعان ما تفاجأ الشعب بمن ينقض على ثورته ويسرقها ويسرق معها حلمهم فى
الحياة الكريمة والتى يسعى من اجلها منذ ان قام بثورته ضد نظام اخذ فى طريقة
اجيالا واجيال ولكن جيل الثورة رفض ان يؤخذ هو الاخر فى طريق هذا النظام فقام ووقف
فى وجهه واستطاع ان يقلعه من جذوره ولكن الشعب تفاجأ بمن التفوا حول الدولة
وارادوا ان يمتلكوها وارادوا ان يكون لهم حكمها الى يوم الدين وخدعوا الشعب بكلام
الدين ووعود ابليس وخدعوا الشعب كما خدع ابليس ابينا ادم واستطاع ان يخرجه من
الجنة بوعوده الكاذبة وهكذا فعلها اصحاب هذه الطريقة ولم يمكثوا الكثير حتى ثار
الشعب مرة اخرى وقام بعمل ثورة 30 يونيو 2013 من اجل تصحيح مسار ثورته الاولى
والتى قاموا بها من اجل الحياة .
والان وبعد ان اختار الشعب طريقه الصحيح وسار يمشى على ارضا ثابته نجد ان
هناك بعض من يقوموا بترويج نظرية ثورة ثالثة وكأن الشعب لا يقوم بالثورة من اجل
الحياة وانما يحيا من اجل ان يقوم بالثورة فقط وكانها اصبحت لعبه فى ايدى اصحاب
المصالح والذين يستخدمون الشعب من اجل الوصول لمصالحهم الخاصة ومن اجل مصالح
خارجية وهو ما يمثل اكبر خطر على الدولة وعلى الشعب فالتغيير لابد له من شروط
ومراحل ولا بد من وجود تغيير من داخل هذا الشعب من اجل ان يتم تغيير ظروف الحياة
نفسها فلو اردنا ان نقوم بثورة ثالثة فلابد ان نقوم بثورة على انفسنا وبعدها ستوهب
لنا الحياة اذا ما اصلحنا انفسنا فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق